الشيخ محمد الصادقي الطهراني

409

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ثم المناسبة بين الحكم : « فاقطعوا » والموضوع : « أيديهما » وعلة القطع : « السارق والسارقة » بعلة السرقة ، كل ذلك تحكم أن مورد القطع هي الأصابع فقط ، فإن بهما السرقة ، ولولاها لا يستطيع السارق أن يسرق شيئاً إلّا بأمره ، وليس الأمر بالسرقة محكوماً بحكمها . وهذه الحِكم الثلاث تتأيد بمتواتر الروايات عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليهم السلام كما وهي تؤيدها ، تجاوباً مربعاً تفسَّر به آية السرقة وما أجمعه وأجمله ! فلا تقطع إلّا أصابع ، وهي من اليمنى لأنها هي السارقة في الأكثرية المطلقة « 1 » وقد تنصرف اليد عند إطلاقها إليها ، ويترك الإبهام والراحة فإنهما من مواضع الوضوء ووسائله . « 2 »

--> ( 1 ) ) الوسائل 18 : 491 عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الإبهام والراحة فقيل له ياأميرالمؤمنين تركت عليه يده ؟ فقال لهم : فإن تاب فبأي شيءٍ يتوضأ ؟ لأن اللّه يقول : « السارق والسارقة . . . » وقال « فاغسلوا . . . إلى المرافق » قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال : « وما كان ربك نسياً » ( 2 ) ) الوسائل 18 : 491 عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الإبهام والراحة فقيل له يا أمير المؤمنين تركت عليه يده ؟ فقال لهم : فإن تاب فبأي شيءٍ يتوضأ ؟ لأن اللّه يقول : « والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - إلى قوله - فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن اللّه غفور رحيم » وفي الكافي عن أبي عبداللّه عليه السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية « السارق والسارقة . . . » وقال « فاغسلوا . . . إلى المرافق » قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال : « وما كان ربك نسياً »